U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

ما هو الأداء المهني للمراسل الصحفي والعوامل المؤثرة عليه ؟

ما هو الأداء المهني للمراسل الصحفي
ما هي العوامل المؤثرة علي الأداء المهني للمراسل الصحفي ؟

الأداء المهني للمراسل الصحفي والعوامل المؤثرة عليه : 

المحتويات

(1) ما هو الأداء المهني ؟ .

(2) العوامل المؤثرة علي الأداء المهني للمراسل الصحفي . 

ما هو الأداء المهني للمراسل الصحفي ؟ 

يمكن إطلاق مصطلح الأداء علي عدة مفاهيم ، منها ما يشير إلى إلتزام الموظف بواجبات وظيفته ، وقيامه بالمهام المسندة إليه من خلال أدائه لمهام وظيفته ، تحمله للأعباء والمسؤوليات الوظيفية ، والالتزام بالأخلاق والآداب العامة داخل المؤسسة التي يعمل لديها ، والالتزام بمواعيد العمل الرسمي في الحضور والانصراف . 

ويشير مفهوم الأداء المهني إلى الوظائف التي تحتاج معرفة متخصصة وتوافر مهارات معينة تكتسب جزئياً من خلال الدورات الترديبية التي إلى حد كبير ، وكذلك تقتضي تستند إلى أسس نظرية ، وليس من خلال الممارسة فقط ، ويشير المفهوم إلى الوظائف أو المهن ، ويقوم بدور متخصص ذات المكانة العليا التي تشتمل علي خبراء مدربين تدريباً فنياً متخصصاً جداً في المجتمع ، وتحتاج المهن الفنية العليا إلى معارف ، وخبرات ومهارات متعددة يتطلبها المجتمع . 

يقصد بالأداء المهني الصحفي : الممارسة الصحفية بمعني إنتاج المادة الصحفية منذ وعرضها علي صفحات الصحيفة في شكل جذاب ومشوق . 

ويري أحمد أن الأداء الإعلامي هو : " مخرجات العملية الاتصالية أو المنتج النهائي لهما متمثلاً في النص الإعلامي ، الذي يعد نظاماً عاماً تتكون ملامحه وخصائصه نتيجة تفاعل عوامل أو نظم داخلية عديدة تدخل في تكوينه ، بالإضافة إلى عوامل أو نظم أخرى مثل الإدارة الصحفية ، والإعلانات ، والتوزيع ، والتكنولوجيا . 

مما سبق يمكننا القول بأن الأداء المهني هو نشاط يحدد درجة التفاعل بين الفرد والبيئة التي يتواجد فيها ، ولا يظهر الأداء إلا نتيجة ضغوط داخلية من الفرد نفسه ، ويكون هناك تفاعل وتوافق بين القوي الداخلية للفرد ، والقوي الخارجية المحيطة به مما يؤدى إلى ظهور الأداء . 

كما يمكننا تحديد الأداء المهني للمراسل الصحفي من خلال : 

1- الجهد : 

يشير إلى ما ينتج عن حصول الفرد علي التدعيم إلى الطاقة الجسمانية والعقلية التي يبذلها الفرد لأداء مهمته . 

2- القدرات : 

تتمثل في الخصائص الشخصية المستخدمة لأداء الوظيفة ، ولا تتغير هذه القدرات عبر فترة زمنية قصيرة . 

3- إدراك الدور والمكانة : 

الاتجاه الذي يعتقد الفرد أنه من الضروري توجيه جهوده في العمل من خلاله . 

كما اجتهد العديد من الباحثين لوضع معايير لأداء الصحفي يمكن من خلالها رصد وتحليل إيجابات الأداء وسلبياته ، وذلك من خلال مستويين ،كالتالي : 

المستوي الأول : مستوي الأداء المهني للصحيفة ، ويشمل : 

1- معايير الأداء الإنتاجي : 

ويقصد بها المعايير الخاصة بأداء إنتاج الصحيفة التحريري والإخراجي والطباعي ، ومنها : 

- الحصول علي المعلومات ، والبيانات الصحيحة والمناسبة في التوقيت الصحيح . 

- كفاءة واقتصادية نظام حفظ وتحديث واسترجاع المعلومات . 

- العناية بالتحرير الجيد من خلال مراعاة التنوع في أسلوب المعالجة ، والتوازن في أشكال عرض المضمون ، بحيث لا تطغي فئة من فئات المضمون علي فئة أخرى ، فيفقد المضمون عموميته ويختل التوازن . 

- مراعاة التنوع والتعددية في تغطية كل مجالات المجتمع وكل نوعيات أفراده بشكل عادل ، والتنوع في اختيار المصادر الصحفية ، وكذلك التنوع في وجود محررين داخل الصحيفة يمثلون كل فئات المجتمع ، وتياراته المتنوعة . 

- مراعاة المستوي الثقافي للمعلومات ، والذي يعمل علي سد الحاجات الثقافية والمعرفية لدي المتلقي . 

- العناية بالجوانب المتعلقة بتصميم الجريدة ، وتوضيبها ، والتحسين المستمر لذلك . 

- الإنتاج الطباعي الجيد . 

- التطوير المستمر للطباعة الإلكترونية ، وتحسين تصميمها . 

- تحقيق الانفراد والسبق الصحفي . 

2- معايير الأداء التنظيمي : 

ويقصد بها معايير أداء السياسات ، والممارسات الإدارية والهيكل التنظيمي ، والتي قد تمثل عاملاً إيجابياً ، ومساعداً ، ودافعاً ، للإنجاز والتجويد في الأداء الكلي للصحيفة ، وقد يكون عاملاً سلبياً معوقاً للأداء ومانعاً للتطوير والتحديث ، وهي : 

- مدى تناسب أسس ومعايير التقسيم التنظيمي مع طبيعة العمل الصحفي . 

- مدى تركيز سلطات اتخاذ القرار ( المركزية ) أو توزيعها ( اللامركزية ) وتأثير ذلك علي سهولة الأداء . 

- درجة الانفتاح الفكري بين قطاعات التنظيم ، ومدى تقبل الأفكار الجديدة ، والتطورات التكنولوجية الجديدة . 

- حدة المعوقات والاختناقات التنظيمية ، وأسبابها ، وتأثير ذلك علي التدفق السلس للمعلومات والأفكار وتعظيم استثمار الطاقات البشرية ، وعدم تعطيلها . 

3- معايير الأداء التسويقي : 

ويقصد بها المعايير الخاصة بأنشطة الإعلان ، والترويج وأنظمة توزيع الصحيفة كافة ، ومنها : 

- معدلات الاشتراك في الصحيفة من قبل المكتبات ، ومراكز المعلومات . 

- معدلات إجراء بحوث تسويقية للصحيفة ةوالتي يتم علي أساس وضع استراتيجيات لتوزيع الصحيفة . 

المستوي الثاني : مستوي الأداء الصحفي المرتبط بأخلاقيات الصحافة : 

ويقصد به مدى التزام الصحيفة والقائم بالاتصال بأخلاقيات المهنة التي اتفقت عليها معظم مواثيق الشرف الصحفي والتي وضعتها الهيئات الصحفية ، مثل مجالس الصحافة ، ونقابات واتحادات وروابط الصحفيين في العالم ، ومنها : 

1- عدم الاستغلال غير الأخلاقي لتكنولوجيا الصحافة مثل التزييف الإلكتروني للمواد الصحفية المصورة . 

2- عدم استخدام وثائق مجهولة المصدر ، سواء أكانت وثائق مطبوعة أم إلكترونية ، مثل أقراص واسطوانات الكمبيوتر ، إلا بعد التحقق من صحتها . 

3- حماية سرية المصادر ، وعدم الكشف عنها إلا كبديل أخير . 

4- عدم الابتزاز أو الملاحقة أو التصوير في أماكن خاصة دون الحصول علي موافقة من أصحابها إلا في ضوء بعض الظروف الخاصة . 

5- احترام خصوصية الأفراد وعدم الخوض في جوانب حياتهم الشخصية ، أو استهداف أخبار أسرهم وممتلكاتهم . 

6- مراعاة بعض المعايير والالتزامات الأخلاقية فيما يتعلق بتغطية الأطفال ، أو شؤون الحوادث والمصابين في المستشفيات ، أو أخبار القضايا والجرائم . 

7- الفصل بين التحرير والإعلان ، وعدم توقيع مواد إعلانية . 

8- الفصل بين الخبر ، والرأي ، والتعليق . 

العوامل المؤثرة علي أداء المراسل الصحفي : 

تتعدد العوامل المؤثرة علي القائم بالاتصال في صياغة وتحديد الرسالة الإعلامية ، والأهداف ، والوظائف التي يسعي لتحقيقها من خلالها ، ويعد تحديد هذه العوامل والقوي المؤثرة علي المضمون الإعلامي الذي يطرحه القائم بالاتصال أمراً ضرورياً لفهم الظاهرة الإعلامية وتفسيرها . 

أولا : العوامل الذاتية المؤثرة علي أداء المراسل الصحفي : 

ويري مكاوي والسيد أن العوامل الذاتية للمراسلين التي تتباين من فرد لآخر تشكل أحد العوامل التي تتحكم في انتقاء ومعالجة الأخبار ، وبذلك يتكون لدي المراسل إطار دلالي يؤثر في أفكاره ، ومعتقداته ، ويحدد السلوك المتوقع في المواقف الاتصالية المختلفة ، وتحديد ما يجب وما لا يجب اختياره من مادة صحفية . 

ولذلك يلاحظ أن هناك اختلافاً في النظرة إلى أهمية الحدث وانتقاء مضمون الرسالة الإعلامية ، باختلاف القائمين بالاتصال ، وبحسب طبيعة كل منهم ، ومكوناته الثقافية ، والنفسية ، والاجتماعية ، ودرجة تعلمه ، واتجاهاته ، ووعقائده ، وخبراته المكتسبة . 

ويري عبد الحميد أن الخصائص أو السمات الشخصية للقائم بالاتصال تؤدى دوراً مهماً في ممارسة دور حارس البوابة الإعلامية مثل : النوع ، والعمر ، والدخل ، والطبقة الاجتماعية ، والتعليم ، والانتماءات الفكرية أو العقائدية ، والإحساس بالذات ز 

وتشكل الاتجاهات ، والقيم ، والخلفيات الاجتماعية والسياسية والثقافية والخبرات المكتبة والتصور للدور المهني للقائم بالاتصال إطاراً فكرياً وعلمياً يؤثر في اختياراته ومعالجاته لموضوعاته . 

فالقيم الشخصية تحدد درجة القناعة الذاتية للقائم بالاتصال ، ومدى فهمه للواقع ، والاحتياجات الأساسية للمجتمع الذي ينتمي إليه وتعرضت الدراسات التي أكدت علي تأثير القيم الشخصية علي القائمين بالاتصال في انتقائهم لمجموعة معينة من الأخبار الانتقادات عديدة ، حيث إن جل هذه الدراسات انطلقت من فكرة أن القائم بالاتصال مسلوب الإرادة في مسألة تحكم المعتقدات والقيم في قراراته ، واختياراته ، فضلاً عن أن القيم الشخصية للاقمئ بالاتصال لا تأتي من فراغ ، وإنما هي وليدة سياق اجتماعي ، وثقافي ، ومؤسسي معين ، يؤثر علي العاملين بكل صحيفة . 

وتتضمن العوامل مجموعة من العوامل الذاتية أهمها : 

1- الخبرة : 

وتعتمد الخبرة علي التدريب ، والتجربة والقدرة والذكاء ، والإنجاز المهني والمركز الاجتماعي . والشخص الخبير هو الذي يملك المعلومات الصادقة والحقيقية عن الموضوع الذي يتحدث فيه أو الموضوع الذي يناقشه . 

ولذلك الخبرة هي عبارة عن عدد السنوات والتجارب المكتسبة التي يمر بها الإنسان خلال حياته العملية والشخصية ، ويعد اكتساب الخبرة ذا أهمية للمراسل الصحفي ، خاصة عندما تتم عملية مفاضلة بين شخصين لديهما نفس المؤهل العلمي ، ويزيد أحدهما عن الآخر في خبرته . 

2- الانتماءات والجماعات المرجعية : 

يعد الانتماء عنصراً محدداص من محددات الشخصية ، لأنه يؤثر في طريقة التفكير ، أو التفاعل مع العالم المحيط بالفرد ، كما أن الفرد ينتمي إلى بعض الجماعات التعليمية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والاقتصادية . 

وتعد جماعات الانتماء في نفس الوقت بمثابة جماعات مرجعية يشارك الفرد أعضاءها في الدوافع ، والميول والاتجاهات وتتمثل قيمهم ومعاييرهم في اتخاذ قراراته ، أو قيامه بسلوك معين . 

ويتحدد دور الصحفي إزاء صحيفته من خلال الانتماء غلى مكان عمله ، ومهنته وشهرته ، فضلاً عن أن عمله في صحيفة ما ، إنما تمثل تياراً فكرياً ، تصدر عنه وتسعي لتحقيق أهدافه . 

وكما أن الصحفي لا يختار العمل ، إلا في الجريدة التي تتوافق مع اتجاهاته ، وأفكاره ، وعقادئه ، هذا بدوره يعمل علي رفع مستوي الرضا والقبول لدي الصحفي عن عمله وبالتالي يزيد من إنتاجيته ، وكلما زاد انتماء الصحفيين إلى منظماتهم وأعمالهم زاد رضاهم الوظيفي ، وهذا يؤدى إلى الإنجاز ، ورفع معدل الأداء في العمل . 

ويوضح السيد وآخرون أن بعض البحوث الحديثة تري أن القيم في ظل الظروف الخاصة بالصناعات الإعلامية في وقتنا الحاضر ، تكاد لا تؤدى دوراً يذكر ، إذ أن القائم بالاتصال يختار لحساب المؤسسة الإعلامية التي يشعر أن سياستها تتفق مع اتجاهاته الأساسية . 

ويتجلي تأثير الجماعات ، والانتماءات المرجعية ، والأيديولوجية في عملية اتخاذ القرار بشأن الأحداث التي يجب تغطيتها ، فهذه العملية يمكن أن تكون في أيدي رؤساء التحرير ، والناشرين ، والمحريين ، والمراسلين ، وفي الغالب تكون لديهم أفكار محددة في الطريقة التي يجب اتباعها عبر صياغة المادة الإعلامية . 

وحتى إن كان القائم بالاتصال يتمتع بالحرية والاستقلالية ، إلا أن هناك طريقة ما يتعرض بها لأيديولوجية تتبع السياسية الإعلامية ، كما أن مبدأ الحرية في حد ذاته أيديولوجية يتأثر بها القائم الاتصال ، وبهذا لا يمكن للقائم بالاتصال أن يكون بعيداً عن الأيديولوجية . 

ويحرص الأفراد الذين ينتمون إلى فكر معين ويؤمنون به ، علي الاهتمام بكتابة وصياغة المواد الصحفية التي تتفق مع رؤيتهم واهتماماتهم ، الأمر الذي ينعكس علي حياتهم الاجتماعية والسياسية ، والاقتصادية ، والثقافية ، ويسعون دائما إلى الترويج إلى مصالح الجماعات التي ينتمون إليها ويؤمنون بأفكارها من خلال إبرازها في المواد الصحفية والتركيز علي الجانب الإيجابي لهم ، وفي المقابل يضعون تبريرات منطقية للاتجاهات المعارضة ، ووجهات نظرهم ويؤثر ذلك علي المخرج النهائي للصحيفة . 

3- تقدير واحترام الذات : 

ويتحقق إما بسبب المركز الذي يشغله ، أو طبيعة وظيفته ، وجهة عمله ، ومعرفة أفراد المجتمع لهذه المكانة ، أو المنظمة التي ينتمي إليها . 

حيث يسعي الصحفي للحصول علي التقدير والاحترام في العمل الذي يقضي فيه حوالي ثلث وقته يومياً ، وهذا التقدير يهمه الحصول عليه كإنسان أولاً ، ولاشعاره بإنجازه ومجهوداته التي يبذلها في مجال لعمل ثانياً ، فشعور الصحفي بالتقدير يدخل في نفسه السرور والبهجة ، ويحقق له درجة الرضا في عمله . 

وشعور الصحفي باحترام وتقدير ذاته ، كلما كان أقرب إلى الرضا عن عمله ، أما الذي لا يشعر بقدراته الذاتية والاقتناع بإمكاناته فإنه في الغالب يكون غير مقتنع وراض عن أدائه وعمله داخل الصحيفة . 

4- المكانة الاجتماعية : 

شعور الصحفي بأنه العمل الذي يقوم به يحقق له مكانة اجتماعية مرموقة ، يكسبه ذلك احترام وتقدير المجتمع ، وشعوره بأن العمل الذي يقوم به يحظي بقبول واهتمام كل المحيطين به . 

الأمر الذي ينعكس إيجاباً علي أدائه المهني ، ويزيد من رضاه عن عمله ، أما إذا قلت مكانة الصحفي اجتماعياً زاد عدم رضاه عن أداء عمله ، ومن ثم فإن نظرة الشخص لنفسه ، ودرجة أهميته في الحياة ، ومكانته الاجتماعية تتأثر تأثيراً كبيراً بالوظيفة التي يشغلها ، ونظرة المجتمع إليها ، بالإضافة إلى الوزن والقيمة التي يعطيها لهذه الوظيفة ، والمكانة الاجتماعية إما أن تكون المركز الرسمي لشخص كما حدده المسمي الوظيفي في المؤسسة التي يعمل بها ، أو أنها المكانة الاجتماعية التي يمنحها الآخرون لفرد ما بسبب شعورهم نحوه واقتناعهم به . 

ثانياً : العوامل الإدارية والتنظيمية المؤثرة علي أداء المراسل الصحفي : 

ترتبط العوامل الإدارية والتنظيمية بسياسات الوسيلة كنط الإشراف ، وإجراءات العمل ، ونظم الاتصال داخل الصحيفة كما أنها ترتبط ببيئة العمل ، وظروف العمل الطبيعية ، لذلك تشكل تلك العوامل عاملاً مهماً داخل المؤسسة الإعلامية خصوصاً في تحديد الشكل النهائي للرسالة الإعلامية . 

ورغم تأثير العوامل الأخرى سواء أكانت ذاتية أم مهنية ، فإن رضا الصحفيين عن طبيعة عملهم ، وظروف بيئتهم المادية ، وسياسات الأجور ، والمكافآت ، والترقيات ، والمراكز الوظيفية ، وشعورهم بالأمن والاستقرار الوظيفي ، وفرص التدريب والتقدير التي تقدم لهم ، تشكل عوامل نجاح أو فشل للصحفي . 

1- طبيعة العمل : 

يقصد بطبيعة العمل مدى كونها روتينية ، أو غير روتينية ، فالعمل غير الروتيني يولد التجديد ، والتحفيز لدي الفرد ، بحيث يشعر بقيمة العمل الذي يؤديه ، أما العمل الروتيني أو الرتيب ، فإنه يقتل الإبداع ، والتفكير الخلاق ، ولا يولد الشعور بقيمة العمل . 

2- ظروف العمل وبيئته : 

ويقصد بها ظروف المكان الذي يؤدى فيه الصحفي عمله ، وما يرتبط من أثاث وفرش أي الاثاث المكتبي ، والأدوات التي يستخدمها الصحفي لأداء عمله ، ودرجة الإنارة ووسائل التهوية ، والإضاءة والتكييف ، وما إلى ذلك من العوامل التي تؤثر في الصحفي أثناء تأديته عمله الصحفي اليومي . 

وللبيئة التي يعمل فيها الصحفي أثر كبير في توفير مشاعر الرضا لديه ، حيث يشعر القائم بالاتصال بالرضا عن عمله وتزداد اتجاهاته الإيجابية نحوه كلما كانت تلك البيئة مشجعة ، وتوفر له مستلزمات الإنتاج كافة ، حيث تؤثر جودة ظروف العمل المادية علي قوة الجذب التي تربط الصحفي بعمله . 

وتعد ظروف المساحة المحدودة وضغط الوقت عنصرين حاكمين لبيئة العمل الصحفي إذ إن كم المواد الصحفية المعدة للنشر في كل عدد من الصحيفة يكون عادة كبيراً بالنسبة للمساحة التي تخص المادة التحريرية ، ولابد أن يكون معيار النشر هو الأهمية النسبية لكل مادة صحفية ، وتقرير المساحة المخصصة لكل مادة بما يتناسب مع قيمتها الفعلية ، كما أن هذه المواد الصحفية تصبح سلعة بائرة في اليوم التالي ، ولا يمكن نشرها إذا تقادم الحدث ، وذلك لأن الصحف المنافسة لن تتركها دون معالجة أو تغطية . 

ورغم ذلك تبقي المشكلة الأساسية أمام القائم بالاتصال في تحديد طبيعة ونوعية الأخبار والمواد الصحفية التي تهم الجمهور وتغذي حاجته بالمعرفة ، ويرغب في التعرف علي مزيد من التفاصيل ، حولها وتقديم التحليل والتفسير الذي تنفرد فيه الصحف المطبوعة عن وسائل الإعلام الاخرى . 

ولكن يبقى التحدي الكبير أمام القائم بالاتصال هو السرعة في الحصول علي المعلومة والخبر ، والتأكد من صحتها ، ومصداقيتها ، من أجل الفوز بالسبق الإخباري في بيئة تعتمد علي السرعة بشكل أساسي . 

3- فرص تدريب العاملين في الصحف : 

يقصد بالتدريب عملية إكساب المعارف والمهارات لمجموعة من الأفراد بغية رفع كفاءتهم المهمنية للحصول علي أقصي إنتاجية ، ويهدف التدريب إلى إكساب الأفراد المعلومات ، والمعارف ، والمهارات التي تتطلبها الوظيفة حيث يتأثر أداء القائم بالاتصال بمستوي التأهيل والتدريب الصحفي من وجهة وممارستها تطبيقياً ومستوي متابعة التطورات الحديثة التي يحصل عليها عن طريق التدريب من جهة  أخرى ، ومن ثم فإن تقليص فرص التدريب والمعرفة يقلص من كفاءة الرسالة الاتصالية المنتجة . 

4- التقدير في العمل والتحفيز : 

إن مستوي التقدير للصحفيين الذين يثبتون كفاءتهم في المؤسسة التي يعملون بها يعد عاملاً رئيساً في وجود حالة من الرضا أو عدم الرضا سياسة تقدير الكفاءاة الصحفية ، سواء عن طريق صرف مكافآت مالية ، أو الترشح لمناصب قيادية ، وإعطائهم أولوية في السفر لمهام صحفية خارج البلاد ، أو لمهام تدريبية عملية ، أو أي نهج وظيفي يؤدى إلى الإدارة والمشاركة المباشرة من الإدارة في المهام اليومية . 

حيث يمكن للدافعية الفعالة أن تخلق قوة عاملة منتجة ، ولكن عدم وجود عوامل محفزة يمكن أن تؤدى بالموظفين للبحث عن تقديم أعذار لعدم إعطائهم أقصي جهد ممكن . 

5- فرص الترقي : 

تعني الترقية إسناد وظيفة جديدة إلى موظف تكون ذات مستوي وظيفي أعلى من وظيفته الحالية من حيث المسؤوليات ، والواجبات ، والصلاحيات ، ويستخدم مصطلح الترقية للدلالة علي انتقال الموظف من وظيفة إلى أخرى ذات مستوي أعلى . 

لذلك فإن المؤسسات الإعلامية التي تتيح لموظفيها فرصة الترقية وفقاً لكفاءته ، تساهم في تحقيق الرضا الوظيفي . 

6- الأمن والاستقرار الوظيفي : 

تتمثل في سعي المراسل في الحصول علي نوع من الضمانات في عمله سواء في اثناء تأديته للعمل ، أو بعد تركه له بسبب العجز أو الوفاة أو إنهاء الخدمة ، فهذه الضمانات التي يتطلبها المراسل في المكان عمله تحقق له درجة الأمن والأمان وتزيل عنه القلق بحيث يوجه جهده للعمل ، وكلما سعت الصحيفة إلى تحقيقها للمراسل وشعر بالأمن والاستقارر كلما كان رضاه عن عمله عالياً . 

7- طبيعة عملية حارس البوابة : 

وتقوم فكرة حراسة البوابة علي أن المادة الصحفية تمر من نقاط أو بوابات يتم فيها قرارات بما يدخل وما يخرج حتى تصل إلى الجمهور ، وكلما طالت المراحل التي تقطعها هذه المادة حتى تظهر في الصحيفة ، ازدادت المواقع التي يصبح مصيرها معلقاً بفرد أو عدة أفراد ، وتقرير ما إذا كانت ستنتقل كما هي أم يتم إدخال بعض التغيرات عليها . 

وهناك مجموعة من العوامل التي تتحكم في اتخاذ قرارات النشر يتحدد بناء عليها المسموح والمرفوض به ، وفقاً لانتقاء المادة الصحفية ، ومن هذه العوامل ما يختص باختيار المادة الصحفية ، التي تتمثل في القيم الإخبارية ، والعوامل الخاصة بالتعبير عن احتياجات جميع فئات القراءة ووجهات نظرهم وبالذات الفئات المحرومة والمهملة ، والعوامل الخاصة بالمادة الصحفية التي تأتي من مصادر أجنبية ، ومدى التوازن بينها وبين المادة الوطنية . 

المراجع : 

يوسف عوض المشاقبة : المراسل الصحفي ودوره في إثراء النشرات الإخبارية في التلفزيون الإردني ، الرسالة استكمالاً لمتطلبات الحصول علي درجة الماجستير في الإعلام قسم الإعلام كلية الإعلام جامعة الشرق الأوسط أيار ، 2018م . 

علم الدين ، مستحدثات الفن الصحفي في الجريدة اليومية : دراسة تطبيقية علي الصحافة اليومية المصرية . 

عكاشة ، أثر الثقافة التنظيمية علي مستوي الأداء الوظيفي : دراسة علي شركة الاتصالات في فلسطين . 

مكاو ي، والسيد . الاتصال ونظرياته المعاصرة . 

الجميلي ، والعاني ، صناعة الأخبار الصحفية والتلفزيونية . 

عبد الحميد ، نظريات الاتصال واتجاهات التأثير . 

عيساني ، مدخل إلى الإعلام والاتصال : المفاهيم الأساسية والوظايف الجديدة في عصر العولمة الإعلامية . 

الزويني ، أولويات التحكم القيمي لأداء القائم بالاتصال في معالجة العنف . 

غنام ، السمات الشخصية والولاء التنظيمي لدي معلمات المرحلة الأساسية في المدارس الحكومية . 

تعليقات